السيد جعفر مرتضى العاملي

298

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

إلخ . . فنزلت آية النهي عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء ( 1 ) . ويجاب : أولاً : قد يقال : إن كلام ابن أبي إنما هو في ابقاء مودته لليهود ، وحفظ عهوده معهم ، والآية تنهي عن المبادرة إلى اتخاذ اليهود والنصارى أولياء ، فكأنها تنهي عن إحداث ذلك بعد أن لم يكن . ويمكن أن يجاب عن هذا : بأن الآية ضربت القاعدة ، وجاءت بحكم كلي ، ينطبق على المورد المذكور وعلى غيره . غير أننا نقول : الآية لا تنطبق على قصة عبادة من جهتين : إحديهما : أنّها تحدثت عن خصوص اتخاذ اليهود والنصارى أولياء ، ولم تذكر موضوع حفظ العهد معهم ونبذه . الثانية : إنّ الآية تحدثت عن اليهود والنصارى ، وحديث عبادة إنّما ذكر اليهود دون غيرهم . ولو كان المراد ضرب القاعدة في اليهود والنصارى أيضاً لكان اللازم التعميم إلى المجوس ، وإلى غيرهم من الكفار أيضاً . ثانياً : لم يتفق المفسرون على نزول الآية في عبادة بن الصامت ، وابن أبي ، فعن عكرمة في تفسير الآية قال : كان طلحة والزبير يكاتبان النصارى ،

--> ( 1 ) إبطال الباطل ( مطبوع ضمن دلائل الصدق ) ج 3 ق 1 ص 204 - 205 .